السمعاني
475
تفسير السمعاني
* ( مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا ( 5 ) يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) * * وقوله : * ( مسلمات ) أي : خاضعات منقادات . وقوله : * ( مؤمنات ) أي : مصدقات . وقوله : * ( قانتات ) أي : مطيعات . وقوله : * ( تائبات ) أي : تائبات من كل الذنوب ، ومن كل ما يؤذي النبي . وقوله : * ( عابدات ) أي : متذللات أو فاعلات للطاعة كما أمرهن الله تعالى . وقوله : * ( سائحات ) أي : صائمات ، قال ابن قتيبة : سمي الصائم سائحا ؛ لأن السائح يسيح بغير زاد ، فإن وجد شيئا أكل على جوع شديد . ويقال : سائحات أي : مهاجرات . وقوله : * ( ثيبات وأبكارا ) ظاهر المعنى . ويقال : الثيب مثل آسية ، والأبكار مثل : مريم عليهما السلام . قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) أي : بفعلكم طاعة الله ، وأمركم إياهن بطاعة الله . ويقال : أدبوهن وعلموهن ودلوهن على الخير . وفي بعض الغرائب من الأخبار : ' علق السوط حيث يراه أهلك ' يعني : بالتأديب . وعن عمرو بن قيس الملائي قال : ' إن المرأة لتخاصم زوجها يوم القيامة عند الله فتقول : إنه كان لا يؤدبني ، ولا يعلمني شيئا ، كان يأتيني بخبز السوق . وقيل : قوا أنفسكم وأهليكم ناراً أي : قوا أنفسكم نارا وقوا أهليكم نارا بما ذكرنا ، وهو تقدير الآية .